مقـدمة

الاستقرار المـالي

 

استحوذ موضوع الاستقرار المالي على عناية واهتمام كبيرين على نطاق العالم بأسره، منذ ثمانينيات القرن الماضي، نظراً لتعدّد الأزمات المالية التي أثرت بشكل رئيسي على اقتصادات الأسواق الناشئة، وبدرجة أقل الدول المتقدمة. و لعلّ التكامل المتزايد في الأسواق المالية عبر العالم والسهولة النسبية التي يستطيع بها رأس المال التحرّك عبر الدول قد زاد بطريقة أو بأخرى من درجة حساسية الأنظمة المالية إزاء الصدمات الاقتصادية الكلية وانتقال العدوى بها.

 

يعني استقرار النظام المالي، في أي بلد، ضمناً، غياب الأزمات المالية أو تقليص إمكانية ظهورها إلى أدنى حد ممكن، وتلطيف آثارها - إذا ما ظهرت. ومن المؤكد أن الحفاظ على الثقة بكفاءة النظام المالي التشغيلية وقدرته على الاستمرار أمرٌ أساسي من عناصر الاستقرار المالي. ولتحقيق هذا؛ لا بد من توافر ثلاثة شروط هامة هي (بنك إنجلترا، 2004):

 

1-   الشفافية: تعد الشفافية في النظام المالي أداة فاعلة في انضباط صانعي السياسات والمشاركين في السوق المالي. فبالنسبة لصانعي السياسة فإن الانضباط يستمدّ من رغبتهم الحقيقية في الحفاظ على سمعة الجهاز المالي.  أما بالنسبة للمشاركين في السوق فإن الشفافية تضمن تحقيق الانضباط من خلال إزالة كافة التشوهات في الأسعار.

 

2-  المصداقية: من المهم جداً الحفاظ على مصداقية النظام ككل. إذ يجب أن يتم طمأنة كافة الأطراف- في أي نظام مالي- بأن السلطات ستفعل كل ما في وسعها لإبقاء احتمال حدوث أي أزمة بعيد جداً، وأنها سوف تتصرف بكل كفاءة وفاعلية إذا ما وقعت أزمة مالية.

 

3-  الإشراف والرقابة: تعتبر الرقابة أمراً ضرورياً وهاماً جداً في تعزيز قدرة السلطات على تجنب أي أزمة. فمراقبة أنشطة المؤسسات المالية وأنشطة كبار المشاركين بصورة منتظمة تمكّن السلطات الرقابية من تحديد وتشخيص المشاكل في المؤسسات المالية التي تكون الأكثر عرضة للوقوع في مشاكل نظميّة.

Department of Economic Policies
 

مقدمة

 

دور مصرف قطر المركزي في تعزيز الاستقرار المالي

 

مؤشرات أداء القطاع المصرفي

 

مساهمة دولة قطر في المنتديات التنظيمية المصرفية الدولية

 

إدارة السياسات الاقتصادية

 

إدارة الإشراف المصرفي

 

 جميع الحقوق محفوظة © مصرف قطر المركزي 2006 | اتفاقية استخدام الموقع                                                   للاتصال بنا | خارطة الموقع