روابط  ذات صلة

السياسة النقدية

هيكل السياسات

إدارة السياسات الاقتصادية

 

 I. مقدمة

 

منذ تأسيسه في عام 1993، قام مصرف قطر المركزي بتطبيق الاستراتيجية النقدية التي انتهجتها مؤسسة النقد القطري بشأن استهداف سعر الصرف. وظل الإطار الرسمي لسياسة سعر صرف الريال القطري قائماً على أساس تثبيت سعر صرف الريال القطري مقابل الدولار الأمريكي عند مستوى 3.64 ريال/دولار. ومن هنا فإن الحفاظ على استقرار سعر صرف الريال مقابل الدولار يأتي على رأس أولويات أهداف السياسة النقدية لمصرف قطر المركزي. ولا تحظى الأمور الأخرى، بخلاف سعر الصرف، بأولوية عالية لدى المصرف فيما يتصل بالسياسة النقدية (مثل دورات النمو في قطر). وعليه تخضع السياسة النقدية لمصرف قطر المركزي لسياسة سعر الصرف.

 

ونتيجة لذلك، يتم رسم وتنفيذ السياسة النقدية لمصرف قطر المركزي لإدارة معدلات الفائدة قصيرة الأجل بين البنوك، بما يحافظ على استقرار سعر التعادل بين الريال والدولار. ويركز إطار العمل الحالي لمعدلات الفائدة على متوسط معدل الفائدة اليومي بين البنوك. وقد حل الإقراض قصير الأجل محل "سعر الريبو" منذ عام 2002 باعتباره المؤشر الرئيس لموقف السياسة النقدية. وتمثل الحسابات الجارية للبنوك التجارية لدى مصرف قطر المركزي المفهوم الأساس للسيولة فيما يتصل بالسياسة النقدية للمصرف، حيث أن هذه الودائع يمكن استخدامها في أي وقت كوسائل للدفع بمبادرة منها. و بناءً على ذلك يطلق على هذه الودائع "السيولة الأوليةPrimary Liquidity" أو "سيولة الريال القطري".

 

II. هيكل أسعار فائدة مصرف قطر المركزي:

 

يعد هيكل أسعار فائدة مصرف قطر المركزي هيكلاً متعدد الأدوات، حيث يوظف ثلاث أدوات نقدية لضخ أو امتصاص السيولة الأولية. وهذه الأدوات هي: (1) الأداة المزدوجة المعروفة بمعدلات فائدة السوق النقدي القطري QMR؛ و(2) الأداة الأكثر شيوعاً المعروفة بـ "اتفاقيات إعادة الشراء". وتشمل آلية QMR نوعين من التسهيلات القائمة  Standing Facility هما تسهيلات الإقراض (حيث يمكن للبنوك الاقتراض من المصرف بناء على مبادرة منها) وتسهيلات الإيداع (حيث يمكن للبنوك الإيداع لدى المصرف بناء على مبادرة منها). ويتم استخدام كلتا الأداتين وفق آلية مصممة للتأثير على معدلات الفائدة قصيرة الأجل بين البنوك. وبإمكان أي بنك تجاري يعمل في قطر الاستفادة من هذه التسهيلات، مع العلم بأن هذه التسهيلات لليلة واحدة قابلة للتمديد لليلة أخرى ويتم تنفيذ العمليات إلكترونياً.

 

وبمقتضى آلية QMR، تتمكن البنوك التجارية من استخدام التسهيلات القائمة للإقراض للحصول من مصرف قطر المركزي على السيولة لمدة ليلة واحدة، أو استخدام تسهيلات الإيداع، لإيداع السيولة الزائدة لديها، لدى المصرف لمدة ليلة واحدة. وتخضع هذه العمليات لمعدلات فائدة ابتدائية محدّدة مسبقاً، ولسقوف فردية لكل بنك على عمليات الإيداع وعمليات الإقراض خلال اليوم. وتتغير معدلات الفائدة الفعلية على مدى ساعات العمل اليومي.  وعند بداية التعامل اليومي يحدد نظام QMR أسعار الفائدة الابتدائية على عمليات الإقراض (سعر المصرف للإقراض) وعلى عمليات الإيداع (سعر المصرف للإيداع) ومن ثم يتحدد مسار معدل الفائدة على كلا النوعين من العمليات (معدلات فائدة QMR) وفقاً لظروف السيولة الأولية في الجهاز المصرفي معبراً عنها من خلال السيولة المتوفرة من خلال آلية QMR خلال اليوم. 

 

وفي الظروف العادية يكون معدل إقراض آلية QMR هو أعلى معدل في السوق النقدي لليلة واحدة، حيث يكون حصول البنك على قرض من خلال هذه الآلية هو بديل الاقتراض من سوق ما بين البنوك، طالما أن البنك لم يستنفذ السقف المحدد للإيداع. وقد يرتفع معدل الفائدة على التعاملات اليومية بين البنوك إلى ما فوق معدل الإقراض من خلال آلية QMR أو ينخفض دون معدل الإيداع من خلال الآلية في بعض الظروف غير الطبيعية التي تشهد ندرة السيولة أو وفرتها ، على التوالي.

 

وتشكل تحركات معدلات QMR اليومية ممراً مرناً، يتغير اتساعه على مدى ساعات اليوم حسب الظروف السائدة في السوق النقدي.  ويلاحظ أنه بينما يساعد الهامش الثابت (أي تثبيت هامش أسعار الفائدة خلال اليوم) على تنظيم "السيولة الأولية" اليومية، فإن المرونة التي يتمتع بها هامش QMR (أي مرونة معدلات الفائدة خلال ساعات التعامل اليومي) لها مزايا إضافية تتمثل في أنها تساعد في إدارة السيولة على مدى اليوم. ويتحقق ذلك عن طريق التأثير على كميات العرض من والطلب على "السيولة الأولية" خلال اليوم في سوق ما بين البنوك. وتساعد آلية QMR أيضاً على تطوير سوق ما بين البنوك، وتعزز من أدائه عن طريق تشجيع البنوك على التعامل فيما بينها ، بينما تلجأ إلى المصرف المركزي كبديل أخير.

 

III. إدارة معدلات فائدة المصرف:

 

 يعتبر معدل فائدة الإقراض من مصرف قطر المركزي "سعر المصرف للإقراض" هو المعدل الرئيس الذي يستخدمه المصرف كمؤشر أساسي لإرسال إشارات إلى السوق عن طبيعة أو توجه سياسته النقدية. وتدل التغيرات في "سعر المصرف للإقراض" على وجود تغير في توجهات السياسة النقدية للمصرف. ففي حين تشير التخفيضات إلى توجه توسّعي في السياسة النقدية، فإن الزيادة تشير إلى تشدد في السياسة النقدية. وعلى ذلك يلعب هذا المعدل دوراً رئيسياً في توجيه معدل الفائدة اليومي بين البنوك، ويساعد على تنظيم المستوى العام لأسعار فائدة السوق. ويُعَدُّ "سعر المصرف للإيداع" دالة في "سعر المصرف للإقراض".

 

ويشكل ”سعر المصرف للإقراض" الحدّ الأدنى لمعدلات الإقراض من خلال آليةQMR  خلال اليوم، بينما يشكل معدل فائدة إقراض آلية QMR Lending Rate الحد الأعلى لمعدلات الفائدة على الإقراض في سوق ما بين البنوك خلال اليوم. وبالمقارنة يشكل ”سعر المصرف للإيداع“  الحد الأعلى لمعدلات الإيداع من خلال آلية QMR خلال اليوم، بينما يشكل معدل فائدة إيداع QMR Deposit Rate الحد الأدنى لمعدلات الفائدة في سوق تعامل ما بين البنوك لمدة ليلة واحدة. وفي حين يشكل الهامش بين معدلات فائدة QMR لليلة واحدة مرجعاً تأشيرياً لمعدلات الفائدة قصيرة الأجل فيما بين البنوك، فإنه يترك السوق للإتجار بحرية عند أي مستوى بدون قيود، اللهم إلا توقعاته لموقف السياسة النقدية لمصرف قطر المركزي عند أول مراجعة قادمة.

 

IV. اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو):

  

تمثل عمليات إعادة الشراء من قبل المصرف المركزي، شراء المصرف لأصول مالية (سندات حكومية) من البنوك التجارية (بموجب عقد أو اتفاقية) شريطة إعادة شراء البنوك لهذه الأصول بسعر وتاريخ محددين مسبقاً بفترة أسبوعين أو شهر كما ورد في التعميم رقم (49) لعام 2002. وتستخدم هذه الأداة بهدف ضخ السيولة في الجهاز المصرفي. وعادة ما تتم عمليات إعادة الشراء باستخدام الأوراق المالية الحكومية المحلية، أي أنها كالقروض المكفولة أو المضمونة بضمانة أصول محلية. وتحديداً، تصنف عمليات إعادة الشراء كأداة نقدية غير مباشرة، لأنها عادة ما تكون بمبادرة من البنوك المركزية، وتعمل من خلال آلية السوق، وتستخدم لإدارة السيولة الأولية في الجهاز المصرفي. وعلى الرغم من أن مصرف قطر المركزي هو الذي يحدد سعر فائدة إعادة الشراء وأجل اتفاقية إعادة الشراء (وهذه خاصية أساسية من خصائص أدوات السوق النقدي)، إلا أن سعر إعادة الشراء معروف مسبقاً للبنوك، لذلك نجد أن حجم العملية وتوقيتها يتم بمبادرة من البنوك التجارية. وعليه يمكن القول أن اتفاقيات إعادة الشراء توفر للبنوك التجارية وسيلة للحصول على مصادر أموال ذات آجال أطول من ليلة واحدة، وبأسعار فائدة أعلى من سعر الإقراض لليلة الواحدة. وبهذا، فإن سعر فائدة المصرف على عمليات اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) هو سعر مرجعي تأشيري يساعد على توجيه، أوتحديد اتجاه، أسعار فائدة الاقتراض بين البنوك لآجال أطول من ليلة واحدة.

 

V. لجنة السياسة النقدية:

 

إن المسؤولية الرئيسة للجنة السياسة النقدية في مصرف قطر المركزي هي رسم والإشراف على تنفيذ السياسة النقدية للمصرف. ويترأس هذه اللجنة سعادة المحافظ وتضم في عضويتها كل من نائب المحافظ ومدير إدارة السياسات الاقتصادية.

 

ويقوم قسم السياسة النقدية في إدارة السياسات الاقتصادية بمراجعة أسعار الفائدة على الريال القطري بصورة مستمرة، وذلك في ظل التطورات التي تحدث على أسعار الفائدة العالمية، وبالأخص سعر الفائدة الفدرالي- سعر الفائدة الذي يحدده البنك المركزي الأمريكي على تعاملات الليلة الواحدة على الدولار- ويرفع بذلك تقريراً إلى مدير الإدارة، وبناءً عليه، قد يرى مدير إدارة السياسات الاقتصادية دعوة اللجنة للاجتماع لمناقشة إمكانية التغيير في موقف السياسة النقدية لمصرف قطر المركزي، بهدف الحفاظ على استقرار سوق الصرف المحلي عند سعر الصرف الثابت. ويعتبر الهامش بين سعر الفائدة على الريال القطري وسعر الفائدة على الدولار، بالإضافة إلى سعر إعادة الشراء، أداتين رئيسيتين من أدوات إدارة السياسة النقدية غير المباشرة المتاحة للجنة.

 

ويتم إبلاغ البنوك التجارية العاملة في دولة قطر بقرارات اللجنة إلكترونيا من خلال شبكة التعامل مع البنوك، ويتم إبلاغ الجمهور (القطاع غير المصرفي) من خلال وسائل الإعلام المحلية، كالصحف والمجلات والإذاعة المسموعة والمرئية.

 

Department of Economic Policies
 

سياسة سعر الصرف

 

السياسة النقدية

 

 جميع الحقوق محفوظة © مصرف قطر المركزي 2006 | اتفاقية استخدام الموقع                                                   للاتصال بنا | خارطة الموقع